العاملي
388
الانتصار
في الأخبار الموثقة ليضفي عليها لوناً من السخرية ، فيخدع بذلك أعداداً من البسطاء المقلدين . ( يعمل ) هذا وهو يعلم بالحقيقة التي اتفق المؤرخون على نقلها ! ! قال محمد بن سعد صاحب ( الطبقات ) وابن أبي الدنيا بعد ذكر مقتل الحسين عليه السّلام وانتهابهم ثيابه وسيفه وعمامته ، قالا ما نصه : ( وأخذ آخر ملحفة فاطمة بنت الحسين ، وأخذ آخر حليها ! وبعث عمر بن سعد برأس الحسين إلى عبيد الله بن زياد ، وحمل النساء والصبيان ، فلما مروا بالقتلى صاحت زينب بنت علي : يا محمداه ! هذا حسين بالعراء ، مرمل بالدماء ، مقطع الأعضاء . . . يا محمداه ! وبناتك سبايا ، وذريتك قتلى تسفي عليها الصبا ! ! قال : فما بقي صديق ولا عدو إلا بكى ) . اللهم إلا ابن تيمية ! ! ( الرد على المتعصب العنيد - 40 ) . ثم واصل ابن الجوزي نقله عن محمد بن سعد ، قال : ( ثم دعا ابن زياد زجر بن قيس فبعث معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد . وجاء رسول من قبل يزيد فأمر عبيد الله بن زياد أن يرسل إليه بثقل الحسين ومن بقي من أهله . قال : ثم دعا يزيد بعلي بن الحسين والصبيان والنساء وقد أوثقوا بالحبال ! ! فأدخلوا عليه ، فقال علي بن الحسين : يا يزيد ، ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وآله لو رآنا مقرنين بالحبال ، أما كان يرق لنا ؟ ! فقال يزيد : يا علي ، أبوك الذي قطع رحمي ونازعني سلطاني ، فصنع الله به ما رأيت ! ودعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه ، فقام رجل من أهل الشام فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه ، يعني فاطمة بنت الحسين ( في المصدر بنت علي والصواب ما أثبتناه ) وكانت وضيئة ، فأرعدت وظنت أنهم